عبد الله الأنصاري الهروي

74

منازل السائرين

فيدعوه إلى ركوب المحبّة ، ويربظه « 1 » بروح الأنس ، ويكره إليه ملابسة الخلق . والدرجة الثالثة حياء يتولَّد من شهود الحضرة . وهي التي تشوبها هيبة ، ولا تقاويها « 2 » تفرقة ، ولا يوقف لها على غاية . - 35 - باب الصّدق قال الله عزّ وجلّ : * ( فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا الله لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) * . الصدق اسم لحقيقة الشيء بعينه حصولا ووجودا . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى صدق القصد . وبه يصحّ الدخول في هذا الشأن ، ويتلافى به « 3 » كلّ تفريط ، ويتدارك كلّ فائت ، ويعمر كلّ خراب . وعلامة هذا الصادق أن لا يحتمل داعية تدعو إلى نقض عهد ، ولا يصبر على صحبة ضدّ ، ولا يقعد عن الجدّ بحال . والدرجة الثانية أن لا يتمنّى الحياة إلَّا للحقّ ، ولا يشهد

--> « 1 » ك : يربطه . « 2 » د خ : يعارضها . « 3 » در ك « به » نيست .